العلامة المجلسي
205
بحار الأنوار
9 - علل الشرائع ، الخصال : الطالقاني ، عن الحسن بن علي العدوي ، عن عباد بن صهيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن الربيع صاحب المنصور قال : حضر أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام مجلس المنصور يوما وعنده رجل من الهند يقرء كتب الطب ، فجعل أبو عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ينصب لقراءته ، فلما فرغ الهندي قال له : يا أبا عبد الله أتريد مما معي شيئا ؟ قال : لا ، فإن ما معي خير مما معك . قال : وما هو ؟ قال : أداوي الحار بالبارد ، والبارد بالحار ، والرطب باليابس ، واليابس بالرطب ، وأرد الامر كله إلى الله عز وجل ، وأستعمل ما قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( واعلم أن المعدة بيت الداء والحمية هي الدواء ) وأعود البدن ما اعتاد . فقال الهندي : وهل الطب إلا هذا ؟ فقال الصادق ( عليه السلام ) : أفتراني عن كتب الطب أخذت ؟ قال : نعم ، قال : لا والله ما أخذت إلا عن الله سبحانه ، فأخبرني أنا أعلم بالطب أم أنت ؟ فقال الهندي : لا بل أنا . قال الصادق ( عليه السلام ) : فأسألك شيئا ، قال : سل ، قال : أخبرني يا هندي كم كان في الرأس شؤون ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم جعل الشعر عليه من فوقه ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم خلت الجبهة من الشعر ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم كان لها تخطيط وأسارير ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم كان الحاجبان من فوق العينين ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم جعلت العينان كاللوزتين ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم جعل الانف فيما بينهما ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم كان ثقب الانف في أسفله ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم جعلت الشفة والشارب من فوق الفم ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم احتد السن ، وعرض الضرس ، وطال الناب ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم جعلت اللحية للرجال ؟ قال : لا أعلم . قال ك فلم خلت الكفان من الشعر ، قال : لا أعلم . قال : فلم خلا الظفر والشعر من الحياة ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم كان القلب كحب الصنوبر ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم كانت الرية قطعتين ، وجعل حركتها في موضعها ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم كانت الكبد حدباء ؟ قال : لا أعلم .